العودة إلى المدونة

ازمة "الصيرفي" تنغص على سكان شرق نابلس.. دون حلول

5 دقائق قراءة 14 أبريل 2026
ازمة

يوماً بعد يوم تزداد معاناة سكان المنطقة الشرقية لنابلس، في ظل تدفق عشرات شاحنات النفايات نحو مكب الصيرفي، الممتد على 6 دونمات، بعشوائية تعكر




يوماً بعد يوم تزداد معاناة سكان المنطقة الشرقية لنابلس، في ظل تدفق عشرات شاحنات النفايات نحو مكب الصيرفي، الممتد على 6 دونمات، بعشوائية تعكر حياة المنطقة.
شفيق العكة، صاحب محل تجاري في المنطقة، يشير إلى معاناته اليومية مع هذا الواقع، إذ يعزف الزبائن عن زيارة المنطقة، التي كانت مزدهرة كونها مدخل المدينة، في ظل الروائح الكريهة التي تسكن المكان، والنفايات المتناثرة على جانبي الطريق الواصل نحو المكب، وروائح الحرائق العشوائية.
على مسافة قريبة، تبدو الصورة أكثر قتامة في قرية الباذان السياحية، إذ يغطي الدخان الكثيف الناتج عن إحراق النفايات سماء البلدة لأوقات طويلة. يشير رئيس مجلس قروي الباذان فارس الفارس إلى ذلك: " تحول المكب إلى مأساة حقيقية تلاحق القرية، التلوث والدخان والأمراض تنتشر بفعل الحرائق المتكررة، لسنوات نحتج ونتلقى وعود بإزالة المكب دون نتيجة عملية".
تمتد الأزمة لتشمل المساكن الشعبية، شرق نابلس، حيث يعيش المواطن واقعاً صعباً يعبر عنه خالد أبو كامله "تتكدس النفايات حول الحاويات، العصارة تنساب في الشوارع وتسبب روائح كريهة وحوادث سير، لم نعد كسكان قادرين على التعايش مع هذا الواقع اليومي". هذه الصور تشكل مشهد أزمة مكب الصيرفي، كواحد من اختلالات إدارة ملف النفايات في مدينة نابلس بشكل عام.
يشير أبو كامله، وهو المتحدث باسم سكان المنطقة الشرقية بخصوص متابعة ملف "الصيرفي"، أن هذه المنطقة كانت من المفترض أن تكون محطة ترحيل للنفايات، إلا أنها تحولت إلى مكب عشوائي.


تعد ازمة مكب الصيرفي، واحدة من تمثلات أزمة إدارة ملف النفايات الصلبة في فلسطين، والتي تنظمها العديد من التشريعات وقرارات مجلس الوزراء والوزارات المختصة، وهي منظومة سياسات وتشريعات فشلت في إنشاء نظام وطني متكامل لجمع ونقل النفايات والتخلص منها ومنع المكبات العشوائية. وفي العام 2021، أصدرت وزارة الحكم المحلي نظاماً خاصاً بتنظيم عملية جمع النفايات في نابلس، فرض التزامات على المجتمع المحلي والبلدية، ورغم وضوح هذه الأطر، إلا أن الفجوة واضحة بين السياسات والقرارات من جهة، والتطبيق على الأرض من جهة أخرى. إذ أنشت محطة ترحيل الصيرفي كمحطة مؤقتة، منذ حوالي 20 عاماً، إلا أنها تحولت إلى مكب دائم.




يوضح أبو زنط أن تكلفة جمع النفايات في نابلس تبلغ حوالي 163 شيكلاً للطن الواحد، فيما تبلغ تكلفة نقلها 45 شيكلاً، وطمرها 27.5 شيكلاً، ورغم أن إيرادات البلدية من رسوم النفايات، وفق أبو زنط، تتراوح بين 11 و12 مليون شيكل سنوياً، إلا أن إجمالي التكلفة يصل إلى نحو 27 مليون شيكل، ما يعني عجزاً مالياً يقارب 18 مليون شيكل.









لا توجد تعليقات حتى الآن

لا تعليقات حتى الآن. بدء مناقشة جديدة.

أضف تعليق